ألكسندر أرنولد.. الظهير الذي يفكر كصانع ألعاب في ريال مدريد

ألكسندر أرنولد.. الظهير الذي يفكر كصانع ألعاب في ريال مدريد

📅 2026-02-15 08:50:02
مشاهدة ترينت ألكسندر-أرنولد لاعب ريال مدريد وهو يلعب تشبه مشاهدة ساعة سويسرية تعمل بدقة متناهية، كل تمريرة وكل خط يرسمه في الملعب يبدو حتميًا ومثاليًا. وعاد أرنولد للتشكيل الأساسي لريال مدريد أمام ريال سوسيداد، أمس السبت، وصنع الهدف الأول للنادي الملكي والذي سجله جونزالو جارسيا. وقال ألفارو أربيلوا عن أرنولد بعد المباراة: "نحن لا نكتشف أرنولد الآن تحديدًا، لقد كان من المفاجآت السارة للغاية أن نرى كيف يفهم اللعبة، وكيف يرى المساحات"، مشددًا على أهمية اللاعب الإنجليزي لريال مدريد في المباريات التي يكون فيها الاستحواذ عاملًا حاسمًا، حيث يخلق ملعب سانتياجو برنابيو إمكانيات لا نهائية. في مثل هذه السيناريوهات، يصبح ترينت ألكسندر-أرنولد الحل الأذكى، بينما في مواقف أخرى، تثبت خبرة داني كارفاخال وتنظيمه الدفاعي أنها حاسمة. وسيكون المفتاح هو أن يتعلم الاثنان التكامل معًا، والاندماج داخل منظومة ستتطلب مساعدتهما في أوقات مختلفة، لتشكيل شراكة تجمع بين الإبداع والأمان وفقًا لاحتياجات الفريق، التوازن المثالي بين المخاطرة والسيطرة. وأضاف ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد عن أرنولد: "من خلال العمل معه والحديث الذي دار بيننا، يبدو لي شخصًا ذكيًا جدًا، إنه يفهم اللعبة ويستوعب سريعًا ما نريده منه، ليس الظهير التقليدي الذي يلتزم دائمًا بالخط الجانبي، يمكنه اللعب في العمق والتحرك بحرية وتبديل مراكزه، إنها نعمة أن تمتلك لاعبًا كهذا، قادرًا على التمركز على الأطراف أو التراجع للخلف حسب مجريات اللعب". وكل ما يقدمه ترينت ألكسندر-أرنولد يؤكد ذلك، بقدمه اليمنى الدقيقة يقود عملية بناء اللعب، يعثر على اللاعب المتحرر، ويكسر الضغط بسهولة. إنه بمثابة صانع الإيقاع في ريال مدريد: كل تمريرة له هدف، وكل حركة تنساب بسلاسة. ويمتلك الإنجليزي ترينت ألكسندر-أرنولد موهبة خاصة، إذ يجعل الصعب يبدو سهلًا والكرة بين قدميه. فقد أكمل 41 من أصل 48 تمريرة (85%)، ونجح في 8 من أصل 11 تمريرة طويلة (73%). ولم يُكمل تمريرات أطول منه في موسم لا ليجا الحالي سوى دين هويسن أمام أوساسونا (16 تمريرة). لكن الأرقام رغم كونها مثيرة للإعجاب، لا تعكس تمامًا ما يقدمه أرنولد، فالإحصاءات تساعد على فهم الصورة بشكل أفضل، لكنها لا تنصف قيمته الحقيقية داخل الملعب. إنه يمنح اللعب بأكمله معنى، ويُبسّط كل لقطة ويفتح مسارات غير متوقعة، وانطلاقاته القوية التي تذكّر بأسلوب ديفيد بيكهام، تنظّم الهجمات من منطلق يصعب التنبؤ به، وهو ما كان تشابي ألونسو يبحث عنه بشدة، وبدأ ألفارو أربيلوا الآن في استثماره. صاحب القميص رقم 12 وضع أساس المباراة، كجوهرة ثمينة من عيار 18 قيراطًا، رسم خطًا مثاليًا ليعثر على انطلاقة جونزالو المدروسة قبل أن تُسكن الكرة الشباك، وكل ما مرّ عبر قدميه كان يحمل هدفًا واضحًا ويسهّل عملية بناء اللعب. المصدر: كورة فور سبورت
← العودة للأخبار
أخبار ذات صلة عرض الكل ←