حيلة جورجينيو.. فينيسيوس يعيد اكتشاف نفسه من ركلات الجزاء

حيلة جورجينيو.. فينيسيوس يعيد اكتشاف نفسه من ركلات الجزاء

📅 2026-02-16 12:34:02
وصل فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد إلى نقطة الجزاء في ملعب "سانتياجو برنابيو" ومعه قصة جديدة يرويها. مرتان في الليلة نفسها ومرتان بالطقس ذاته: تلك القفزة الصغيرة في خطوات الاقتراب، قدماه تغادران الأرض للحظة، وعيناه مثبتتان على أليكس ريميرو حارس ريال سوسيداد حتى اللحظة الأخيرة، زاويتان مختلفتان، هدفان، ودَين تم سداده. على الجانب الآخر كان جون أرامبورو الظهير الفنزويلي الذي تسبب بالفعل في ثلاث ركلات جزاء ضد البرازيلي في الليجا — الأولى في أنويتا الموسم الماضي خلال فوز مدريد 0-2 — وكأنه يلمس سلكًا كهربائيًا حيًا دون أن يتعلم الدرس، ليسقط مجددًا في فخ رجل يولّد الكهرباء بمجرد تكشيرة. لم يكن كون فينيسيوس منفذًا لركلات الجزاء سرًا خافيًا، فمنذ رحيل كريم بنزيما، تولّى هذا الدور بدافع الواجب أكثر من القناعة، أنهى الموسم الماضي بست محاولات، أهدر اثنتين منها، وفي هذا الموسم سجل ركلة واحدة وأضاع أخرى كانت مؤلمة. أما كيليان مبابي الذي أصبح المنفذ الطبيعي لركلات الجزاء داخل غرفة الملابس، فقد نجح في تسجيل 12 من أصل 15 ركلة حصل عليها الفريق هذا الموسم، مع هفوة واحدة فقط، لكن عندما لا يكون الفرنسي حاضرًا، لا بدّ أن يتقدم أحد لتنفيذ المهمة، وهنا قرر فينيسيوس أخيرًا أن يتقدم، ومعه شيء جديد يقدمه. ذلك الشيء له اسم وصاحب: جورجينيو، واسمه الحقيقي جورجي لويز فريلو فيلهو، لاعب الوسط الإيطالي-البرازيلي حيّر حراس المرمى لسنوات بآلية بسيطة بقدر ما هي مُربِكة: قفزة صغيرة أثناء خطوات الاقتراب، لحظة يغادر فيها القدمان الأرض، وقت كافٍ لقراءة اتجاه ارتماء الحارس وتوجيه الكرة إلى الجهة المعاكسة. ليست على طريقة "بارادينيا" (توقفًا خداعيًا أثناء التنفيذ)، ولا تخالف أي قواعد، إنها خدعة ساحر بجواز سفر قانوني. أمام أليكس ريميرو نجحت الطريقة بإتقان في المرتين، حارس ريال سوسيداد خمن الاتجاه الصحيح في المحاولة الثانية فقط، لكن فينيسيوس عدّل تسديدته بإتقان. لكن هذه التقنية لم تبدأ مع جورجينيو، جذورها برازيلية بقدر ما هو فينيسيوس نفسه. فقد كان ديدي لاعب الوسط الأنيق في مونديالي 1958 و1962، أول من بدأ التلاعب بتوقيت حراس المرمى من نقطة الجزاء. واعترف بيليه بأنه استعار الفكرة وأطلق عليها اسم "البارادينيا"، قبل أن يشيعها في كأس العالم 1970. قام "فيفا" بحظرها ثم السماح بها ثم حظرها مجددًا، وفي عام 2010 دفع نيمار بها إلى أقصى الحدود، إلى أن رسم مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب" خطًا واضحًا: التوقف عند الوصول إلى الكرة غير قانوني، أما تغيير الإيقاع أثناء الجري فمسموح تمامًا. جورجينيو الذي نشأ في البرازيل قبل انتقاله إلى أوروبا، استوعب هذا الإرث وحوّله إلى بصمته الخاصة، والآن استعار فينيسيوس هذه الحيلة ليعالج بها مشكلته المتكررة. جاء التأكيد بعد المباراة عبر إنستجرام، فقد أشار فينيسيوس إلى جورجينيو الذي يلعب حاليًا مع ناديه المحبوب فلامنجو البرازيلي، في صورة التُقطت أثناء تنفيذ إحدى ركلتي الجزاء، كانت إيماءة من التلميذ إلى الأستاذ، ولم تكن مجرد صورة. تكشف الإحصاءات أن فينيسيوس لا يسجل ركلات الجزاء فحسب، بل يصنعها أيضًا أفضل من معظم اللاعبين، فبهدفيه المسجلين هذا السبت، رفع رصيده إلى 14 ركلة جزاء منذ ظهوره الأول في الليجا، متأخرًا فقط خلف أنتي بوديمير (15)، ومتقدمًا بفارق واضح على بورخا إيجليسياس ونبيل فقير وكيكي جارسيا. وتضاف هذه الأرقام إلى مساهماته التهديفية التي بلغت 200 مساهمة بقميص ريال مدريد. المصدر: كورة فور سبورت
← العودة للأخبار
أخبار ذات صلة عرض الكل ←