كواليس حكم كاس في أزمة لقب الدوري.. لماذا انتصر الأهلي والرابطة وخسر بيراميدز والزمالك؟
📅 2026-03-20 08:46:02
أغلقت المحكمة الرياضية الدولية (كاس) الستار على واحدة من أشهر الشكاوى المتعلقة بلقب الدوري المصري موسم 2025-2026 والتي تقدم بها نادي بيراميدز ضد اتحاد الكرة، رابطة الأندية، الأهلي والزمالك.
بدأت القضية الخاصة بنادي بيراميدز أمام كاس في 21 مايو 2025 واستمرت حتى صدور القرار النهائي في مارس الجاري.
بدأت وقائع النزاع في مارس 2025 حين تمسك النادي الأهلي بتعيين حكام أجانب لمباراته ضد الزمالك، وهو الطلب الذي تعثر تنفيذه من قبل لجنة الحكام، مما أدى لعدم حضور الأهلي للمباراة وصدور قرار أول من إدارة المسابقات برابطة الأندية المصرية المحترفة اعتبره خاسراً بنتيجة 3-0 مع خصم ثلاث نقاط إضافية من رصيده بنهاية الموسم وتغريمه مالياً وفقاً للائحة المسابقات المعمول بها.
واجتمع مجلس إدارة رابطة الأندية في 30 مارس 2025 لمراجعة العقوبات بناءً على تظلم من الأهلي، حيث قرر المجلس تفعيل المادة 63.2 من اللائحة التي تمنحه سلطات تقديرية في الظروف الاستثنائية، ليصدر قراراً ثانياً يقضي بالإبقاء على خسارة المباراة والغرامة المالية مع إلغاء عقوبة خصم النقاط الثلاث، مبرراً ذلك بضيق الجدول الزمني واعتبار طلب الحكام الأجانب حقاً مشروعاً لم يُقصد به إثارة الأزمات.
دفع هذا التعديل ناديي بيراميدز والزمالك للجوء إلى لجنة الاستئناف باتحاد الكرة المصري طعناً على قرار الرابطة، إلا أن اللجنة أصدرت قراراً في 15 مايو 2025 يقضي بعدم قبول الطعون شكلاً، معتبرة أن قرارات مجلس إدارة الرابطة في حالات الطوارئ هي قرارات نهائية وملزمة ولا تقع ضمن اختصاصها القضائي، مع إرفاق توصيات تطالب بتعديل اللوائح لضمان توافقها مع معايير الاتحاد الدولي ومنع تحصين القرارات الإدارية من الرقابة.
بدأ نادي بيراميدز تحركه الرسمي أمام كاس في 21 مايو 2025، بتقديم بيان الاستئناف ضد قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري.
لم يكتفِ بيراميدز بالطعن بل طلب "تدابير مؤقتة" عاجلة وتعيين محكم فرد لسرعة الفصل، إلا أن هذا المسار لم يكلل بالنجاح الأولي؛ إذ رفضت المحكمة طلب التدابير المؤقتة في 27 مايو، بعد معارضة صريحة من النادي الأهلي ورابطة الأندية.
انتقلت القضية بعد ذلك إلى مرحلة تبادل المذكرات القانونية المكثفة خلال شهري يونيو ويوليو 2025، حيث قدم بيراميدز مذكرته التفصيلية، وتبعه كل من الأهلي والرابطة والزمالك بتقديم ردودهم الرسمية.
وفي حين اختار الاتحاد المصري لكرة القدم اتخاذ "موقف سلبي" دون تقديم رد، وحُسم الجدل حول تشكيل الهيئة التحكيمية بالاستقرار على لجنة من ثلاثة أعضاء بدلاً من محكم فرد، وذلك استجابة لطلب النادي الأهلي لضمان تدقيق أوسع في القضية.
اكتمل الهيكل القضائي للنزاع في أكتوبر 2025 بتشكيل لجنة ثلاثية ضمت خبراء دوليين: الهولندي "فرانز دي ويجر" رئيساً، وعضوية الألماني "كريستوف مولر" (مرشح بيراميدز) والمحامية "ليلى الشنتناوي" (مرشحة الأهلي). وجاء تعيين الشنتناوي بقرار من نائب رئيس قسم الاستئناف بالمحكمة لضمان عدالة التمثيل، خاصة وأن موقف الزمالك كان متوافقاً مع بيراميدز، مما جعل المحكمة تمنح الأهلي حق ترشيح محكمه بشكل مستقل لضمان توازن القوى القانونية.
في المرحلة الختامية من الإجراءات خلال شهر نوفمبر 2025، أجمعت الأطراف الرئيسية (بيراميدز، الأهلي، والرابطة) على أن المذكرات المكتوبة المقدمة كافية للفصل في النزاع دون الحاجة لعقد جلسة استماع شفهية.
وبناءً على هذا التوافق، قررت اللجنة التحكيمية أنها ملمة بكافة التفاصيل وباشرت مداولاتها النهائية بعد توقيع جميع الأطراف على "أمر الإجراءات"، مما وضع القضية في طور الحكم النهائي.
قالت المحكمة الرياضية الدولية في حكمها: "بناءً على ما تقدم، وبعد الأخذ بعين الاعتبار جميع الظروف المحددة لهذه القضية، والأدلة المقدمة، والدفوع التي طرحها الأطراف؛ تخلص هيئة التحكيم إلى أن لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري لكرة القدم قد أصابت في قرارها بعدم اختصاصها. وعليه، يجب رفض الاستئناف المقدم من نادي بيراميدز، وتأييد القرار المطعون فيه.
وأوضحكمة المحكمة أنه نظراً للنتائج التي توصلت إليها الهيئة بشأن مسألة عدم اختصاص لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري، ومن أجل مزيد من الوضوح، لا ترى الهيئة ضرورة إصدار قرار نهائي بشأن القضايا الموضوعية الأخرى المطروحة ضمن موضوع الدعوى. فبمجرد أن حكمت الهيئة بأن لجنة الاستئناف قد قررت بشكل صحيح عدم اختصاصها بنظر الاستئناف، فإن الإجابة على القضايا القانونية الأخرى، مثل مسألة "الصفة" المتعلقة بأحقية بيراميدز في الشكوى من عدمها، لن يكون لها أي أثر حاسم على نتيجة الإجراءات الحالية.
واختتمت المحكمة بـ:" تُرفض كافة الطلبات أو الالتماسات الأخرى أو الإضافية للحصول على إغاثة قانونية."
المصدر: كورة فور سبورت
← العودة للأخبار