الزمالك داعم واتحاد الكرة طرف سلبي.. تفاصيل مرافعات بيراميدز والأهلي والرابطة أمام كاس
📅 2026-03-20 14:02:01
كشفت المحكمة الرياضية الدولية "كاس" عن الحيثيات الكاملة للحكم الصادر في القضية المرفوعة من جانب بيراميدز بشأن عدم خصم 3 نقاط من الأهلي نتيجة عدم خوض مباراة القمة خلال الموسم الماضي 2024-2025.
واختصم بيراميدز في هذه القضية كل من الأهلي، رابطة الأندية، اتحاد الكرة والزمالك، وبينما تضامن معه الأخير، اختار مسؤولي اتحاد الكرة يعتبر نفسه طرف سلبي في القضية وعدم ارسال مرافعة.
وأتت مرافعات الأطراف الأربعة المعنية بالقضية كما يلي:
اعتبر نادي بيراميدز أن عقوبة خصم النقاط الثلاث الإضافية هي عقوبة "إلزامية وتراكمية" لا تملك رابطة الأندية سلطة تقديرية في إلغائها بمجرد ثبوت واقعة الانسحاب.
واستند النادي إلى المادة 17 (8) من لائحة المسابقات، مؤكداً أن النص جاء بصيغة الوجوب، مما يجعل قرار الرابطة الثاني بتعديل العقوبة مخالفاً لصريح اللائحة وإخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية المتنافسة.
وفيما يخص تبرير "الظروف الطارئة"، شدد بيراميدز على أن غياب النادي الأهلي عن المباراة كان قراراً إرادياً ومحض اختيار اتخذه النادي وأعلنه مسبقاً، وهو ما يخرج الواقعة تماماً من نطاق "القوة القاهرة" أو "الطوارئ" التي تتطلب أحداثاً قدرية خارجة عن سيطرة البشر.
واعتبر النادي أن الرابطة حاولت "صناعة" مبرر قانوني غير موجود في الواقع لشرعنة قرارها بالرأفة.
أما من الناحية الإجرائية، فقد دفع بيراميدز بأن قرارات رابطة الأندية لا يمكن أن تكون "محصنة" من الطعن أمام لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري، كون الأخيرة هي الجهة القضائية الأعلى في الهيكل الرياضي المحلي.
واعتبر أن المادة 63 التي تمنح الرابطة سيادة مطلقة هي مادة "معيبة قانوناً" وتخالف المبادئ المستقرة في الدستور والقانون الرياضي الدولي التي تمنح المتضرر حق التقاضي.
واختتم بيراميدز مرافعتيه باتهام الرابطة بالتناقض الصارخ مع سلوكها السابق، مستشهداً بواقعة انسحاب نادي الزمالك في عام 2024.
حيث طبقت الرابطة حينها عقوبة خصم النقاط بصرامة فورية، بينما تراجعت في حالة الأهلي، مما يعكس ازدواجية في المعايير ومحاباة أدت في النهاية إلى تغيير مسار المنافسة على لقب الدوري وتضرر مصلحة بيراميدز الرياضية والمالية.
بدأت الرابطة دفاعها بالدفع "بعدم الصفة"، مؤكدة أنها لا يجب أن تكون طرفاً في هذا النزاع أمام كاس، لأن القرار المطعون فيه صادر عن لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري لكرة القدم وليس عنها.
وجادلت بأن بيراميدز أخطأ في توجيه خصومته، حيث كان يجب أن يطعن على قرار الرابطة الأصلي مباشرة خلال المهلة القانونية بدلاً من اللجوء لجهة غير مختصة.
وفي جوهر مرافعتها، تمسكت الرابطة بـ "السيادة اللائحية" الممنوحة لمجلس إدارتها بموجب المادة 63 من اللائحة المعتمدة لموسم 2024/2025.
وأكدت أن الأندية، ومن بينها بيراميدز، وافقت بالإجماع على هذه اللائحة قبل انطلاق الموسم، وهي اللائحة التي تمنح مجلس إدارة الرابطة وحده الحق الحصري والنهائي في تفسير النصوص وتقدير الحالات الطارئة دون معقب قضائي داخلي.
وأوضحت الرابطة أنها مارست سلطتها في "تفريد العقوبة" بناءً على معطيات موضوعية، حيث رأت أن فشل اتحاد الكرة في توفير حكام أجانب رغم طلب الأهلي المبكر شكّل "خطأً إدارياً مشتركاً".
وبناءً عليه، قررت الاكتفاء بعقوبة الهزيمة الفنية 3-0 والغرامة المالية كإجراء انضباطي، مع إلغاء خصم النقاط الإضافي لتحقيق توازن بين روح القانون ونصوصه في ظل ظروف استثنائية.
كما دفعت الرابطة بانتفاء "المصلحة المباشرة" لنادي بيراميدز وقت صدور القرار، مشيرة إلى أنه كان متصدراً لجدول الدوري بفارق مريح بعد قرار الرابطة.
واعتبرت أن ادعاء بيراميدز بضياع اللقب بسب هذا القرار هو ادعاء "احتمالي وظني"، حيث إن نتائج الفريق في المباريات السبعة المتبقية داخل الملعب هي التي حسمت هوية البطل، وليس استرداد الأهلي لثلاث نقاط اعتبارية.
استند النادي الأهلي في دفاعه إلى أن موقفه لم يكن انسحاباً تأديبياً للهروب من المنافسة، بل كان تمسكاً بحق مشروع كفلته اللائحة وهو طلب "حكام أجانب".
وأكد الأهلي أن الرابطة وافقت رسمياً على طلبه، وبما أن الجهات المنظمة عجزت عن تنفيذ تعهداتها في اللحظات الأخيرة، فقد وجد النادي نفسه أمام "حدث طارئ" يخل بعدالة المباراة، مما يجعل قرار الرابطة بإلغاء العقوبة التراكمية قراراً عادلاً وصحيحاً.
ودفع الأهلي بـ "انعدام مصلحة بيراميدز" للطعن في النزاع، معتبراً أن بيراميدز طرف ثالث لا يملك الحق في التدخل في عقوبات انضباطية موجهة لنادٍ آخر.
وجادلت مرافعة الأهلي بأن المنافسة في الجدول لا تمنح الأندية حق "الوصاية القانونية" على خصومهم، وأن استقرار المراكز القانونية يقتضي عدم السماح للأطراف الخارجية بالطعن في القرارات الإدارية التي لا تمس حقوقهم المباشرة.
أما من الناحية الإجرائية، فقد ركز الأهلي على أن بيراميدز "أضاع حقه بالتقادم"، لأنه سلك مساراً خاطئاً باللجوء للجنة الاستئناف بالاتحاد التي لا تملك ولاية قانونية لمراجعة قرارات مجلس إدارة الرابطة.
وأكد أن قرار الرابطة كان "نهائياً وباتاً" بمجرد صدوره وفقاً للمادة 63، وكان على بيراميدز اللجوء للـ CAS مباشرة خلال 21 يوماً، وهو ما لم يفعله، مما يجعل طعنه الحالي غير مقبول شكلاً.
واختتم الأهلي مرافعتيه بمطالبة المحكمة الدولية باحترام "استقلالية الهيئات الرياضية الوطنية" في تفسير لوائحها المحلية.
وشدد على أن التدخل في سلطة الرابطة التقديرية سيفتح باباً للفوضى القانونية في المسابقات المحلية، طالما أن القرار لم يتسم بالتحيز الصارخ أو مخالفة النظام العام الرياضي، وهو ما لم يستطع بيراميدز إثباته في مذكراته.
جاءت مرافعة نادي الزمالك داعمة بشكل مطلق لموقف نادي بيراميدز، حيث أعلن النادي "انضمامه الكامل" لكل الحجج القانونية والموضوعية الواردة في استئناف بيراميدز.
واعتبر الزمالك أن صمت الرابطة عن تطبيق العقوبة كاملة على الأهلي يمثل انتهاكاً لمبدأ "المساواة أمام القانون الرياضي"، خاصة وأن الزمالك تعرض لنفس الموقف قبل عام وتم خصم النقاط منه دون أي اعتبار لدفوعه.
وركز الزمالك في فقرات دفاعه على أن "المادة 17" من لائحة المسابقات هي النص الحاكم والوحيد لحالات عدم الحضور للمباريات، ولا يجوز الالتفاف عليها باستخدام "المادة 63" المتعلقة بالطوارئ.
ورأى الزمالك أن استخدام الرابطة لنصوص الطوارئ لتبرير عدم خصم النقاط هو "توسع غير مشروع" في السلطة، يهدف لتفريغ العقوبات الانضباطية من مضمونها الردعي.
وطالب الزمالك المحكمة بضرورة إلغاء قرار لجنة الاستئناف وقرار الرابطة الثاني، والعودة لتنفيذ قرار لجنة المسابقات الأصلي الذي يقضي بالهزيمة وخصم النقاط الثلاث.
وشدد على أن تضامنه في هذه القضية ينبع من حرصه على "نزاهة المسابقة" وضمان عدم خلق سوابق قانونية تسمح للأندية الكبرى بالاعتذار عن المباريات دون تحمل التبعات اللائحية الكاملة.
وفي الختام، دفع الزمالك بأن الرابطة والاتحاد ملزمان بتعويض الأندية المتضررة من هذا التخبط الإداري واللائحي.
وطالب بإلزام المستأنف ضدهم بتحمل كافة تكاليف التحكيم، مؤكداً أن تصحيح المسار القانوني للدوري المصري يبدأ من إلغاء "الحصانة المزعومة" لقرارات الرابطة وإخضاعها لرقابة الـ CAS لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات في
المصدر: كورة فور سبورت
← العودة للأخبار