خلاف سلوت وتخفيض الرواتب.. 4 أسباب عجلت برحيل صلاح "مجانًا" عن ليفربول
📅 2026-03-28 14:45:01
يتواصل الحديث عن أسباب وتفاصيل رحيل النجم الدولي المصري محمد صلاح، عن صفوف فريق ليفربول الإنجليزي، في نهاية الموسم الجاري.
وكان محمد صلاح قد أعلن بشكل رسمي، انتهاء رحلته الرائعة في ملعب "آنفيلد رود" فور انتهاء الموسم، بعدما قضى 9 مواسم في صفوف الريدز، منذ وصوله من روما الإيطالي في صيف 2017.
ويعني هذا القرار أن صلاح، الذي سجل 255 هدفًا في 435 مباراة منذ انضمامه من روما في صفقة بلغت قيمتها 43.9 مليون جنيه إسترليني في يوليو 2017، سيصبح لاعبًا حرًا هذا الصيف.
ومن المنتظر أن يشهد ملعب "أنفيلد رود" وداعًا مؤثرًا لأحد أعظم لاعبي ليفربول في تاريخه العريق، خلال شهر مايو المقبل.
وقال محمد صلاح خلال إعلان الرحيل: "للأسف، لقد حان اليوم، هذا هو الجزء الأول من وداعي، سأغادر ليفربول في نهاية الموسم".
وبدأ وكلاء صلاح المفاوضات وسط موسم 2025-2026 المضطرب الذي شهد تراجعًا ملحوظًا في أداء اللاعب ذي الـ33 عامًا، بعدما أثيرت الشكوك حول مستقبله.
ودخل محمد صلاح في خلاف حاد مع مدربه الهولندي آرني سلوت، بعد تصريحاته الحادة عقب مباراة ليدز يونايتد، في الدوري الإنجليزي في ديسمبر الماضي، حين قال إن علاقته بمدربه قد انهارت، بعد فقدانه مكانه في الفريق.
لكن لم يلبث أن توصل اللاعب إلى هدنة، واستعاد مكانه في التشكيلة الأساسية بعد عودته من مشاركته مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية أواخر يناير.
ومع ذلك، ظل أداء الفرعون المصري مع حمر الميرسيسايد متذبذبًا، وكان احتمال بقائه مع تقليص دوره بشكل أكبر في الموسم المقبل أمرًا غير مرغوب فيه.
وقاد المدير الرياضي ريتشارد هيوز المفاوضات، ووافق ملاك النادي الأمريكيون في مجموعة فينواي الرياضية (FSG) على الاتفاقية.
ويعتقد مسؤولون كبار في النادي الإنجليزي أن أحد أسباب تألق صلاح الملحوظ على مدار السنوات التسع الماضية هو عقليته الاحترافية ورغبته الشديدة في خوض كل مباراة.
ومثَّل الإبقاء على النجم الدولي المصري كلاعب احتياطي، خاصةً مع كونه الأعلى أجرًا في الفريق (400 ألف جنيه إسترليني) أسبوعيًا، بالإضافة إلى مكافآت كبيرة، أمرًا غير واقعي.
وأشار تقرير "ذا أثلتيك" إلى أن رحيل محمد صلاح، جاء كنتيجة منطقية تناسب جميع الأطراف في هذه المرحلة.
أثار قرار منح محمد صلاح انتقالًا مجانيًا بدلًا من التمسك بدفع رسوم انتقاله هذا الصيف جدلًا واسعًا بين جماهير ليفربول، ولكن نظرًا لمطالب "مو" المالية، كان من المستبعد أن ينجح أي نادٍ في دفع رسوم انتقاله.
ويأتي ذلك مع بلوغ صلاح 34 عامًا في يونيو المقبل، لا سيما أن العرض الذي وصل من اتحاد جدة السعودي، خلال صيف 2023 لن يتكرر في المستقبل بشكل نهائي.
علاوة على ذلك كان هناك حسن نية كبير من جانب مجموعة فينواي الرياضية، في الموافقة على التنازل عن السنة الأخيرة من عقده، نظرًا لما قدمه صلاح لصالح النادي على مدار 9 مواسم.
كما أن إلغاء رواتب صلاح من الميزانية العامة لسلم رواتب الفريق، منح إدارة النادي مساحة كبيرة للمناورة والتفكير في أفضل الطرق لتعزيز الفريق هذا الصيف.
بالتزامن مع تلك التطورات المتسارعة، لا تزال مجموعة فينواي الرياضية (FSG) تدعم المدرب آرني سلوت، رغم الضغوط الخارجية المتزايدة على المدرب الرئيسي في أعقاب الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم بالأسبوع الماضي.
وهناك تعاطف مع ما واجهه سلوت من صعوبات، بدءًا من فترة الإعداد للموسم المضطربة وصولًا إلى سلسلة الإصابات وحاجة اللاعبين الجدد إلى وقت أطول للتأقلم.
ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الدعم الممنوح للمدرب الهولندي سيُختبر حتى نهاية الموسم في حال حدوث المزيد من النكسات وتزايد السخط بين الجماهير.
وفي كلتا الحالتين، سيمثل رحيل محمد صلاح نهاية حقبة تاريخية في ملعب "أنفيلد" وسيحتل بجدارة مكانه بين عظماء ليفربول.
اتجه ليفربول خلال الصيف الماضي نحو التعاقد مع لاعبين ذوي مهارات فنية عالية، في وقتٍ باتت فيه منافسات الدوري الإنجليزي أكثر مباشرة وقوة بدنية.
ويعتقدون النادي الإنجليزي أنه استفاد بشكل كبير من تأقلم المهاجم هوجو إيكيتيكي ولاعب الوسط المهاجم فلوريان فيرتز بشكل كبير، حيث يتوقع استمرار تألق الثنائي في الموسم المقبل.
جزء من الخطة بعد صلاح هو أن يكون لدى ليفربول خيار اللعب بتشكيلة 4-2-2-2 مع إساك وإيكيتيكي معًا في الهجوم، وفيرتز ودومينيك سوبوسلاي أمام اثنين من لاعبي خط الوسط المتأخرين.
وارتبط اسم ليفربول بالتعاقد مع مايكل أوليس لاعب بايرن ميونخ، ويان ديوماندي لاعب لايبزيج، حيث يحظى كلا اللاعبين بإعجاب مسؤولي التعاقدات.
لكن من المستبعد جدًا أن يوافق بايرن ميونخ على بيع أوليس، علمًا بأنه يتناسب ديوماندي مع متطلبات النادي الإنجليزي بشكل أكبر، لكن السعر المتوقع الذي يُقدر بنحو 100 مليون يورو يُعتبر مبالغًا فيه بالنسبة للاعب الإيفواري ذي الـ19 عامًا.
وأكدت شبكة "ذا أثلتيك" أنه لن يتكرر الإنفاق القياسي الذي شهده الصيف الماضي، والذي بلغ 450 مليون جنيه إسترليني، والذي تم تمويله جزئيًا بحوالي 220 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين.
وستتأثر الأموال المخصصة لنفس فترة الانتقالات في عام 2026 بما إذا كان ليفربول، صاحب المركز الخامس حاليًا، سيضمن التأهل لدوري أبطال أوروبا.
في كلتا الحالتين، هناك توقع بأن ليفربول سيوقع مع جناح مهاجم، نظرًا لحاجة الفريق الماسة إلى ضخ السرعة والمهارة على خط هجوم الفريق، ولكن لا توجد ضمانات بأنه سيكون اسمًا لامعًا.
المصدر: كورة فور سبورت
← العودة للأخبار