هدف لا يُنسى.. ودية منتخب مصر وإسبانيا تُعيد ذكريات إنجاز خوسيه رييس
📅 2026-03-29 08:43:02
في الأول من يونيو عام 2019، دخلت كرة القدم الإسبانية في حالة حداد وغمرتها الدموع، فقد أودى حادث سير مروّع بحياة أحد أكثر اللاعبين موهبة من مواليد العقدين الأخيرين من القرن العشرين.
سيظل خوسيه أنطونيو رييس (1 سبتمبر 1983) حاضرًا في الذاكرة بقدمه اليسرى الساحرة وموهبة كبيرة.
المباراة الودية التي سيخوضها منتخب إسبانيا أمام منتخب مصر، يوم الثلاثاء المقبل على ملعب "آر سي دي" معقل نادي إسبانيول في برشلونة، تحمل معها ذكريات سحر خوسيه أنطونيو رييس، اللاعب الأعسر القادم من أوترييرا.
وكانت المواجهة الوحيدة السابقة بين إسبانيا ومنتخب مصر على مستوى المنتخبات الأولى قد أُقيمت قبيل انطلاق كأس العالم 2006 في ألمانيا.
في إلتشي وتحديداً في يوم 3 يونيو، فازت إسبانيا بنتيجة 2-0، وجاء الهدفان بتوقيع لاعبين أصحاب قدم يسرى، الأول سجله راؤول جونزاليس، بعدما استغل كرة مرتدة إثر تصدي الحارس عصام الحضري لتسديدة من أنطونيو لوبيز.
أما الهدف الثاني في الشوط الثاني، فكان لوحة فنية من خوسيه أنطونيو رييس عبر ركلة حرة مباشرة، حيث سدد الكرة في مسارٍ مثالي على شكل قوس لتستقر في الزاوية العليا اليسرى لمرمى عصام الحضري حارس الفراعنة الذي كان يحرس المرمى في ذلك اليوم.
كان رييس ضمن قائمة الثلاثة والعشرين لاعبًا التي اصطحبها لويس أراجونيس إلى ألمانيا، لكن مشاركته في كأس العالم كانت محدودة، إذ لعب تسعًا وستين دقيقة فقط في مدينة كايزرسلاوترن أمام منتخب السعودية.
وفي تلك المباراة التي انتهت بفوز إسبانيا بهدف دون رد سجله خوانيتو، وكان المنتخب قد ضمن بالفعل صدارة مجموعته، قام المدرب بإجراء تغييرات على التشكيل بالكامل، وخلال منافسات كأس العالم 2006، ارتدى رييس القميص رقم عشرة مع منتخب إسبانيا.
وبعد عودته من كأس العالم، تم ضم خوسيه أنطونيو رييس إلى القائمتين التاليتين للمدرب لويس أراجونيس.
وشارك في شوط واحد خلال المباراة الودية التي أُقيمت في الخامس عشر من أغسطس في آيسلندا،والتي انتهت بالتعادل السلبي، وهي المباراة التي شهدت وصول راؤول إلى مباراته الدولية رقم مئة مع منتخب إسبانيا.
وفي شهر سبتمبر، تابع رييس مباراة من المدرجات وهي الفوز بأربعة أهداف دون رد أمام ليشتنشتاين في مدينة بطليوس، بينما قضى المباراة الأخرى بالكامل على مقاعد البدلاء والتي انتهت بالخسارة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في بلفاست.
بعد عودته من أيرلندا الشمالية، اندلعت الأزمة التي بلغت ذروتها بانسحاب راؤول من المنتخب الإسباني، ولكن المباراة التي أُقيمت في ويندسور بارك كانت أيضًا آخر مباراة لخوسيه أنطونيو رييس مع المنتخب الإسباني.
وترك رييس وراءه أربعة أهداف: هدفين أمام أرمينيا تحت قيادة إيناكي سايز، المدرب الذي منحَه أول ظهور له، وهدفًا واحدًا أمام كوت ديفوار وآخر أمام منتخب مصر والذي كان الأخير له مع منتخب "لا روخا".
توقف رصيد خوسيه أنطونيو رييس من المشاركات مع المنتخب الإسباني عند 21 مباراة، بعد أن بدأ مسيرته الدولية في الفوز بثلاثة أهداف دون رد على البرتغال في جيمارايش، نفس المباراة التي شهدت أيضًا أول ظهور لفيرناندو توريس مع إسبانيا.
وبعد لويس أجيري جاء فيسنتي دل بوسكي، استمر رييس في اللعب على أعلى مستوى، محققًا البطولات مع أتلتيكو مدريد وإشبيلية، لكن أبواب المنتخب الإسباني لم تُفتح أمامه مرة أخرى.
ويعد الدرس المستفاد من تلك المباراة ضد مصر كان أن وجود خوسيه أنطونيو رييس منح الفريق عمقًا أكبر وأصبح لديه متخصص في الكرات الثابتة.
المصدر: كورة فور سبورت
← العودة للأخبار