لم يتعلم من درس كلوب.. كيف أنهت سياسة سلوت رحلة صلاح مع ليفربول؟
📅 2026-04-06 08:32:02
أحدث رحيل النجم الدولي المصري محمد صلاح عن صفوف فريق ليفربول الإنجليزي ضجة واسعة، ليس في مصر وإنجلترا فحسب، بل على مستوى العالم.
وكان "الفرعون المصري" قد انضم إلى ليفربول في صيف 2017، قادمًا من روما الإيطالي، ونجح سريعًا في تثبيت أقدامه، ليصبح ركيزة أساسية وعنصرًا لا غنى عنه في الفريق.
وخاض صلاح منذ ذلك الحين 435 مباراة في مختلف المسابقات بقميص "الريدز"، سجل خلالها 255 هدفًا، وقدم 122 تمريرة حاسمة.
وساهم "مو" في حصد العديد من الألقاب المحلية والأوروبية، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز (مرتين)، ودوري أبطال أوروبا بعد غياب طويل.
وبعد 9 مواسم حافلة بالإنجازات، قرر اللاعب الرحيل رسميًا عن ملعب "آنفيلد"، رغم أن عقده كان يمتد حتى صيف 2027.
ويحمل رحيل صلاح في طياته تفاصيل مثيرة، وتسلسلًا من الأحداث يؤكد أن القرار لم يكن عفويًا أو بسبب تراجع مستواه التهديفي هذا الموسم.
في أبريل 2024، وأثناء مباراة ليفربول ووست هام يونايتد في الجولة 35 من الدوري الإنجليزي (انتهت بالتعادل 2-2)، جلس محمد صلاح على مقاعد البدلاء حتى الدقيقة 79.
وخلال استعداد الدولي المصري للمشاركة بدلًا من الجناح الكولومبي لويس دياز، دار حديث بينه وبين المدرب يورجن كلوب، قبل أن يتطور إلى مشادة كلامية.
وجاءت هذه المشادة نتيجة شعور اللاعب بتراجع دوره مؤخرًا، وهو ما انعكس على طبيعة علاقته مع مدربه.
ومن جانبه، رفض صلاح التعليق على الواقعة، مكتفيًا بالقول عقب المباراة: "إذا تحدثت، سيحدث حريق اليوم".
كما قلل كلوب من حجم الأزمة، مؤكدًا: "الأمر ليس مهمًا، ولا توجد مشكلة. نحن نعرف بعضنا منذ فترة طويلة ونحترم بعضنا كثيرًا".
تجددت الأزمة عندما أكد المدرب آرني سلوت أنه لا يشعر بالندم على قراراته تجاه محمد صلاح، الذي أعلن لاحقًا رحيله بنهاية الموسم.
وقال سلوت عقب مباراة ليفربول ومانشستر سيتي: "اتخذت بعض القرارات التي ربما كان يمكن أن تكون أفضل، لكنني لا أتحدث تحديدًا عن هذا الأمر مع مو".
وأضاف: "لا أندم على ما فعلته خلال الفترة التي عملت فيها معه. هناك افتراض بأنه إذا لم يلعب، فسيرغب في الرحيل، لكن لو كان ذلك صحيحًا لرحل منذ وقت طويل".
وتابع: "لن أتحدث عن تفاصيل ما دار بيننا. إذا أراد هو توضيح قراره، فهذا حقه".
شهدت الأشهر الأخيرة أزمة واضحة بين محمد صلاح ومدربه آرني سلوت، أثرت على استقرار الفريق داخل "آنفيلد".
وبدأت الخلافات في أواخر 2025، مع تراجع نتائج ليفربول، حيث خسر الفريق 6 مباريات من أصل 13 في الدوري.
وأجرى سلوت تغييرات واسعة على التشكيل، ما أدى إلى جلوس صلاح على مقاعد البدلاء في عدة مباريات.
وتوقفت مشاركاته الأساسية في نوفمبر، بعد استبعاده من مواجهة وست هام، لينهي بذلك سلسلة من 53 مباراة متتالية بدأها أساسيًا في الدوري.
ورغم إشادة المدرب في البداية باحترافية اللاعب، بدا واضحًا شعور صلاح بالإحباط.
وتصاعد التوتر عقب التعادل 3-3 أمام ليدز يونايتد في 6 ديسمبر، عندما أدلى صلاح بتصريحات ألمح فيها إلى أنه أصبح "كبش فداء" لتراجع نتائج الفريق.
كما أشار إلى تدهور علاقته بمدربه، بعدما كانت جيدة في البداية.
وعلى إثر تلك التصريحات، قرر سلوت استبعاده من مواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، في خطوة تأديبية بسبب انتقاداته العلنية.
رغم احتواء الخلاف لاحقًا، وعودة صلاح للمشاركة كبديل أمام برايتون، حيث صنع هدفًا، فإن العلاقة لم تعد كما كانت.
وأكد سلوت حينها أنه لا توجد أزمة، لكن الوقائع كانت تشير إلى عكس ذلك.
وفي مارس 2026، أعلن صلاح قراره بالرحيل، ليضع نهاية لعلاقته مع النادي، رغم امتداد عقده حتى 2027.
ويعكس هذا القرار وصول العلاقة بين اللاعب ومدربه إلى طريق مسدود، حتى وإن بدت الأمور مستقرة ظاهريًا.
كما يؤكد رحيله المبكر أنه فضّل إنهاء التجربة قبل موسم كامل من نهايتها، عبر اتفاق يسمح له بالمغادرة دون مقابل.
المصدر: كورة فور سبورت
← العودة للأخبار