سر جوارديولا وخطيئة أرتيتا.. أرسنال وعادة السقوط في الأمتار الأخير
📅 2026-04-13 14:15:01
لا يُمكن تفسير التراجع الكبير الذي يشهده نادي أرسنال في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في الأمتار الأخيرة، واللحظات الحاسمة، إلا بأن مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا، لم يتعلم هذا الدرس من مديره السابق، بيب جوارديولا.
فعند النظر إلى أداء الفريق اللندني طوال الموسم، لا يمكن إخفاء الإعجاب بالانطلاقة المثالية التي تشهد دائما تحقيق الفوز تلو الآخر، ولكن وبعد فترة طويلة من الموسم، وعندما يحين موعد جني الثمار، يحدث خلل ما في الفريق يقوده إلى مقعد الوصافة ويبعده عن منصات التتويج.
ففي موسم 2022-2023، تصدر أرسنال جدول ترتيب الدوري الإنجليزي منذ بداية الموسم، لكنه تعثر في أبريل بثلاثة تعادلات متتالية قبل أن يسقط برباعية أمام مانشستر سيتي، ثم جاءت رصاصتا الرحمة من برايتون ونوتنجهام فورست، لتذوب أحلام جماهير المدفعجية في حصد اللقب الغائب منذ 2004.
ومنح فريق المدرب أرتيتا في ذلك الموسم، اللقب، لمواطنه المخضرم بيب جوارديولا، الذي كان متأخرا عن أرسنال بفارق خمس نقاط، إضافة إلى مباراة مؤجلة في منتصف الموسم.
عجز أرتيتا عن حشد الفريق، ودفعه بكل قوة إلى اقتناص الألقاب، بات أمرا معروفا للجميع، فيكفي أن تعرف أنه نافس طوال المواسم الثلاث الماضية على بطولة الدوري، واقتنص الصدارة في أوقات كثيرة منها، لكنها أبدا لم ينجح في الحفاظ على هذه الصدارة، أو تحويلها إلى لقب.
أرتيتا الذي عمل مساعدا لجوارديولا طوال سنوات عدة، تعلم كل شيء من مواطنه المخضرم، لكن يبدو أن الأخير فضل الاحتفاظ لنفسه بسر وحيد لم يبح به لأرتيتا قبل أن يرحل إلى ملعب الإمارات، وهو سر التتويج بالألقاب.
ففي أوقات ذروة الموسم التي يجب على الفريق فيها، إظهار قوته وشراسته، ورغبته العارمة في اقتناص الألقاب من خلال تحقيق الفوز والاستفادة من تعثر الآخرين، نجد أرسنال دائما ما ينزف النقاط ويتعثر لينقض عليه الآخرون.
وعلى عكس أرسنال، يعتمد الفريق السماوي على استمرارية عالية في الأداء، حتى عند التعرض لتراجع نسبي، ليعود بسرعة إلى نسقه دون خسارة كبيرة في النقاط، فضلا عن فاعليته الكبيرة في الاستفادة من تعثر المنافسين، وقبول الهدايا التي تأتي كثيرا طوال الموسم.
لكي يثب أرتيتا أنه مدرب كبير عليه أن يوجه ضربة قاضية للسيتي عندما يجتمع الفريقان يوم الأحد المقبل، ليبتعد بالصدارة مجددا على ألا يعود إلى نزيف النقاط والتعثرات التي تؤثر على حلمه.
وعلى الجانب الآخر، يترقب جوارديولا هذا المواجهة من أجل إثبات تفوقه على مواطنه الشاب، لا سيما أن الفوز يعني تقليص الفارق إلى ثلاث نقاط، مع تبقي مباراة مؤجلة مع كريستال بالاس قد يقوده الفوز فيها إلى اعتلاء الصدارة واقتناص اللقب مجددا.
ويقول بيب عن هذه المباراة: "سنواجه أرسنال وهو فريق خسر في ثلاث مباريات فقط من أصل 49 لقاءً، ولم يخسر أي مواجهة في دوري أبطال أوروبا".
ويضيف: "في نهائي كأس الرابطة، كان سيتي هو الفريق الأقل حظاً للفوز. لا يوجد شخص واحد في هذا البلد راهن بجنيه إسترليني واحد على أننا سنكون أفضل بكثير، ولكن ربما الوضع الآن مختلف قليلا".
ربما يكون قد فات الآوان على أن يتعلم أرتيتا هذا الدرس من جوارديولا، ولكن الأكيد أن هذا الدرس كان الأهم في منهج المدربين العظماء الذين ربما لن يجد المدرب الشاب نفسه بينهم أبدا، إذا لم يحقق لقب انتظرته جماهير أرسنال طوال 22 عاما.
المصدر: كورة فور سبورت
← العودة للأخبار